كيف تستمتع بوقتك في كوبا

القصور الاستعمارية ذات الواجهات المتداعية. لا شك أنك حلمت كثيرًا بالسفر إلى كوبا  وحلمت أيضًا بالسيجار الكبير السميك،  ولوحات الإعلانات الثورية، ورقصة السالسا، والشواطئ الرملية. لقد حان الوقت لتدع الخبير كلير بوبير يخبرك بكيف تحول تلك الأحلام إلى حقيقة… 

لا شك أن دولة كوبا ستبهرك كثيرًا بصور ثوراها الذين يدخنون السيجار الكوبي، وببحارها المذهلة، وبسياراتها الكلاسيكية، وبالموسيقى الشعبية التي تنبض بالقوة والحيوية، وسكانها المحليين الذين يتمتعون بروحة الدعابة والمرح. ولكن مثلما يرى الكثيرون من المبهورين بجمال تلك الجزيرة الاستوائية، فإن الوضع معقد بعض الشيء في تلك الدولة الاشتراكية. فهي دولة ستبهرك بجمالها، ولكنها ممزقة، وتتمتع بإرث ثقافي كبير، ولكنها وللأسف تفتقر إلى السلع الأساسية ووسائل الترفيه العادية. (لن تكون كوبا الدولة المثالية بالنسبة إليك إذا كنت تريد متابعة الانستجرام على مدار الساعة، أو إذا كنت لا تجيد التعامل مع حالات إلغاء رحلات القطارات، أو إذا كنت ستصبح في حالة مزاجية سيئة إذا لم تجد مشروب القهوة باللبن الصويا عند تناول الإفطار). 

يمكنك أن تستمتع بالعديد من المغامرات والتجارب في تلك الجزيرة، ولهذا ستحتاج إلى أسبوعين لتقوم بجميع تلك الأشياء. يعني هذا بالنسبة إلينا، أن تذهب إلى زيارة أبرز المعالم السياحية وأشياء أخرى كثيرة، مثل العاصمة “هافانا”، ووادي “فيناليس” الساحر، ومدينتي “ترينيداد” و”سانتياجو”، ويمكن أن تذهب إلى أقصى الشرق إلى غابات “أورينت” التي تحوي أهم أسرار دولة كوبا، ولن تندم أبدًا أنك قضيت وقتًا طويلاً فيها. أتشعر بالقلق من أنك قد لا تزور “سانتا كلارا” ومدن “سينفويغوس” الساحلية؟ لا تقلق سترى العديد منالمنازل الرائعة من الحقبة الاستعمارية، وشواطئًا أفضل على الطريق الموضح على الخريطة هنا.

لن يكون اللجوء إلى الطيران المحلي الداخلي فكرة جيدة، بسبب التأجيلات والمخاوف الأمنية، وسيكلفك تأجير سيارة مبلغًا كبيرًا من المال وستسير في طرق متعرجة وملتفة. يمكنك بدلاً من ذلك أن تحذو حذو معظم المسافرين الذين يزورون كوبا وتستقل الحافلات التي تجوب أنحاء البلاد، أو تؤجر سيارة وسائق. ولكن عليك أن تتحلى بالصبر والمرونة وروح الدعابة وتصطحب معك الجرائد التي تحبها. ولا ريب أن كوبا ستدهشك بسحرها، فهناك التقنيات المتطورة، والموسيقى الراقصة، والشواطئ الخلابة، ونُزل النوم والإفطار المدهشة، فهذا هو سحر كوبا الذي يخطف الألباب…

Cuban woman smoking a large Cigar
الأزياء الكوبية الشعبية مع السجار الملفوف

 من اليوم الأول إلى اليوم الثالث  

العاصمةهافاناومعالمها البارزة 

تتمتع العاصمة “هافانا” بسحر لا يقاوم. لم تعد مدينة “هافانا” مدينة ناشئة، مثلما كانت في الماضي، فلا تزال تحافظ على تراثها الذي يمتد إلى 500 عام، وعلى الميادين المُزينة والقصور الفاخرة. فمدينة “هافانا” هي العاصة السياسية والثقافية لدولة كوبا، والأهم من ذلك أنه يوجه بها أكبر مطار في البلاد لاستقبال الزائرين. وتصل معظم رحلات الطيران في الوقت المناسب لتناول العشاء والمشروبات، وستشعر بخيبة الأمل حقًا إذا فوت تلك الفرصة. يبعُد المطار عن مركز مدينة “هافانا” بمقدار 40 دقيقة بالسيارة الأجرة ستقضيها في مشاهدة لوحات الإعلانات الاشتراكية التي تنتشر في البلاد. لا توجد أماكن كثيرة في العالم توفر للزائرين الإقامة في أماكن بمثل هذه الفخامة والروعة مقابل تلك القيمة – حيث يلتقي سحر الحقبة الاستعمارية الإسبانية مع فنون الديكور. يقبع سحر مدينة “هافانا” في قممها، ولهذا ستجد أن أروع الأماكن المبتكرة تعتلي أسطح المدينة، مثل مطعم El del Frente (O’Reilly 303). تعال وتناول الغداء في الهواء الطلق، ثم تناول ما تحب من المشروبات في مطعم Cero Habana (Aguiar 209). هل تريد مكانًا أكثر عراقة؟ يمكن لأي زائر يمتلك دليلاً للمدينة أن يعرف الأماكن التي كان يفضلها الكاتب الشهير “إرنست هيمنجواي”. يمكنك أن تحصل على مقعد في مكانه المفضل، El Floridita (Obispo 557)، وتناول المشروبات في الردهية الطويلة الفاخرة، واستمتع بعبق الموسيقى التي يعزفها العازفون أمام ناظريك. ولكن تجنب الذهاب إلى مطعم La Bodeguita del Medio (Empedrado 207)، الذي يقدم اسوأ شاي موخيتو في المدينة.

The كانت الغنائم المسلوبة من إمبراطورية أمريكا اللاتينية في إسبانيا تُهرب عبر مدينة “هافانا” على مدار ما يزيد عن 200 عام، عبر الأساطيل التي كانت تُعرف باسم “أساطيل الكنوز”. وكانت المدينة التي تُطل على المحيط الأطلنطي بحاجة إلى الحماية لقهر قراصنة الكاريبي، وتصدى لذلك العبيد الأفارقة الذين تولوا مهمة بناء القلاع لحماية المدينة. واستعادت “هافانا” جزء من ثرواتها لاحقًا عبر عمليات تصدير السكر، وتم استثمار أرباحها في بناء الطوب الجيد وقذائف الهاون. ولقد خُصصت شوارع “هافانا” القديمة للمشي فقط، فهناك كنائس “باروكيه” الخاضعة لحماية اليونسكو، والبوابات المكسوة بنبتة الجهنمية، والقصور الفاخرة، والقلاع الشامخة، والمقاهي التي تنتشر على جوانب الطرقات. وتُعد ميادين المدينة الأربعة الرئيسية من معالمها البارزة، وهي ميدان “كاتدرال”، و”آرماس”، و”فيجا”، و”سان فرانسيسكو”. احرص على أن تخصص وقتًا لزيارة “متحف الثورة” الذي كان يومًا قصرًا رئاسيًا، والذي يعرض تاريخ الثورة في كوبا. ويمكن أن يصطحبك مرشد سياحي في جولة في “متحف الفنون الجميلة”، لتشاهد تشكيلة التحف الكوبية، (على طراز الفن الطليعي والفنون المعاصرة). ويمكن التعرف على المزيد من أنواع الفنون مع مرشد من أمناء المتحف يمكن التواصل مع Sussette Martínez؛ sussem@gmail.com، أو زيارة ستديوهات الفنانين في منازلهم: ربما ترى سيارة كاديلاك قد تحولت إلى غواصة، أو كفن جيفارا المصنوع من التورين.

احرص حيثما تذهب على اصطحاب سيارة أجرة على شكل دراجة، لتنتقل من مكان إلى آخر سريعًا. فلم يعد نظام السيارات الأجرة الكلاسيكية يعمل بكفاءة عالية في “هافانا”، كما تسير تلك السيارات الكلاسيكية في مسارات محددة. ويمكن أن تدفع الآن ما يتراوح ما بين 6 إلى 9 دولارات مقابل رحلة لا تزيد مسافتها عن 4 كيلو مترات. أما حافلة السائحين “hop-on-hop-off” الحمراء فهي الحل المناسب لمن لديهم متسع من الوقت.

“قال كريستوفر كولومبس عن ‘باراكوا: تتميز تلك الجزيرة بالجمال الساحر الذي لا أجد الكلمات المناسبة لوصفه'”

إذا كنت تريد قضاء فترة المساء في الاستماع إلى موسيقى الرومبا في مكان ضيق ومزدحم وغير مناسب للسائحين، فيمكنك الذهاب إلى مسرح El Jelengue de Areito في قلب مدينة “هافانا”، فهي منطقة سكنية آيلة للسقوط. وابحث بعد العشاء عن مصابيح الضوء الخضراء في Calle 11 التي تميز نُزل La Casa de la Bombilla Verde، حيث يمكنك أن تستمع إلى موسيقى “نوفا تروفا”. ستكون وجهتك التالية المصنع القديم  Fábrica de Arte Cubano حيث يمكنك أن تشاهد الأعمال الفوتوغرافية وتلتقي بالمطربين والمؤلفين، وتشاهد رقصات الفن الطليعي، وربما واتتك الفرصة للقاء رواد الأعمال الكوبيين. استمتع بهذا المكان إلى أقصى درجة ممكنة، فإن فعلت، فستكون قد عاينت أهم ملامح الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية في كوبا. ويمكنك أن تنام عندما تعود إلى وطنك.

أطلق العنان لنفسك في يومك الأخير في “هافانا” وتجول في قلب المدينة بالسيارة الأجرة على شكل دراجة، واستمتع بالحياة في شوارع المدينة، ولا تنس أن تشتري تذكرة إلى أحد مصانع السيجار والتي يمكن الحصول عليها من أي فندق. ويمكنك أن تتعرف في جولة داخل مصنع H Upmann على أفضل أنواع السيجار والمهارات المستخدمة في صناعتها. ولا تشتري السيجار إلى من متاجر “Habanos” الرسمية فقط، فيمكنك أن تنخدع وتشتري السيجار المُقلد المصنوع من الموز الجاف، إذا اشتريته من الشارع. 

إذا لم تكن ترغب في شراء السيجار، فيمكنك أن تستمتع بتناول وجبة طعام رائعة مقطوفة مباشرة من المزرعة العضوية (Finca Tungasuk (tungasuk.com الكامنة بين شجيرات “كايميتو”، على بعد 40 دقيقة من “هافانا”. أو يمكنك أن تفعل مثل “ريحانا” في “هافانا” وتؤجر سيارة كاديلاك مع سائق(malecon663.com)، واستكشف القلعتين اللتين كانتا تدافعان عن ساحل “هافانا”، ثم قُد السيارة إلى حي “El Vedado” الذي يتميز بأشجاره الكثيفة، والأنماط الفنية المتنوعة، كما أنه موطن القصور الفاخرة، مثل قصر Wedding-Cake Mansion، وأفخر المطاعم العائلية (مطاعم خاصة)، ومسارح الموسيقى. وبعد التقاط الصور في ميدان
Plaza de la Revolución التذكاري، يمكنك الذهاب إلى مقبرة Christopher Columbus لتشاهد أكبر مجموعة من التماثيل الرخامية للملائكة في أمريكا اللاتينية (شاهد تمثال “الإخلاص للزوج” من البرونز والأحجار وزجاج اللاليك في مقبرة “كاتالينا لازا”). قم بجولة في الساعة الذهبية قبل غروب الشمس في شارع Malecón المطل على البحر في “هافانا”، واستمتع بتشكيلة متنوعة ومختارة من المباني المعمارية الملونة الرائعة.

دلل نفسك في “هافانا” واستمتع بتناول مشروباتك المفضلة على سطح فندق Kempinski، حيث يمكنك أن تشاهد مظهرًا رائعًا لزخارف الكورليكو المرسومة على المسارح والمتاحف. أما من يفضلون الذهاب إلى الحفلات، فسينهون ليلتهم برقص السالسا أمام إحدى الفرق الغنائية في نادي Alfresco Club 1830. أما في المدينة القديمة، فتتسلل الموسيقى ما بين الردهات في شارع Calle Obispo: La Lluvia de Oro هو الفائز بفضل مناظره العتيقة وفرقه الموسيقية. 

Octopus in Havana, Cuba
طبق الأخطبوط في هافانا

 اليومان الرابع والخامس 

فيناليس الخضراء 

استيقظ مبكرًا للحاق بحافلة Víazul في التاسعة صباحًا للذهاب إلى “فيناليس”، الواقعة على مسافة 180 كيلو مترًا غرب “هافانا”. ستحتاج إلى وقت طويل مثل الوقت الذي قضيته في التنقل داخل المدينة وواديها الأخضر. ولقد ضمت منظمة اليونسكو وادي “فيناليس” إلى قائمة المحميات الطبيعية، سعيًا منها إلى حماية الجبال الخضراء المخملية التي تزدهر بأشجار النخيل والتبغ والتربة الحمراء التي تحرثها الثيران والمحاريث. ولا يقتصر سحر وادي “فيناليس” على المناخ الريفي العليل، فلا ريب أن أهم ما يشتهر به الوادي هو الطعام العضوي، ورياضة ركوب الخيل، ورياضة تسلق الصخور. وستشاهد المزيد من المناظر الطبيعية الرائعة للوادي، والتي تتفوق في جمالها على المناظر الطبيعية المصورة في الأدلة، عندما تقوم بجولة مع أحد المرشدين من مركز الزوار (بالقرب من فندق Los Jazmines؛ ما بين الساعة 8.30 صباحًا – 5 مساءً). أو يمكنك بدلاً من ذلك، أن تقوم بجولة حول أحد التلال الخاصة مع المزارع عُمر من Casa Omar y Mayra، ويمكن التواصل معه عبر البريد الإلكتروني(casaomarymayra@gmail.com)، أو تطلب من النُزل أن يساعدك في تأجير الخيول للقيام بجولة مع أحد المرشدين السياحيين إلى وادي Valley of Silence البكر. واحرص على أن تستمتع بغروب الشمس في الوادي في اليوم التالي ومشاهدة أسماك نجمة البحر برتقالية اللون على شاطئ جزيرة Cayo Jutías، ويتميز هذا الشاطئ البديع بلونه الأبيض، وسيكون من السهل القيام برحلة ليوم واحد إلى الشاطئ الرئيسي مع إحدى شركات الرحلات . أو يمكنك تأجير سيارة أجرى لتقلك إلى مزرعة التبغ Hector Luis Prieto (hectorfinca.com). ويقدم جولة مذهلة، وطعام الكريول مقابل سعر جيد جدًا. ويمكن لسيارة الأجرة الخاصة أن تستهلك قيمة الاثنين معًا.

Valle de Viñales, Cuba
فالي دي فيناليس ، كوبا

 اليومان السادس والسابع 

ترينيداد“: روعة العمارة 

لا توجد طريقة مختصرة وسريعة للوصول إلى “ترينيداد”، ولكنك يجب ألا تفوت زيارة تلك الجزيرة ومشاهدة بيوتها المكسوة بألوان الفستق والقرفة، وقصورها الخيالية، وخيولها نحاسية اللون التي يقودها رعاة البقر المشهورون بأناقة ملابسهم، ويتجولون بها في أنحاء المدينة. تستغرق الرحلة من “فيناليس” إلى “ترينيداد” تسع ساعات ونصف عبر حافلات Vazul اليومية (أو يمكن تأجير سيارة). ولكن إذا كنت مستعدًا لتجربة القليل من الفوضى المنظمة، يمكنك أن تقطع الرحلة في ست أو سبع ساعات، عند تأجير سيارة أجرة مع آخرين. تأخذ السيارات الكلاسيكية المسافرين من النُزل في “فيناليس”، وتقودهم إلى أحد المطاعم على الطريق السريع؛ ويمكنك بعدئذٍ أن تنتقل إلى مركبة أخرى وتتجه إلى “ترينيداد”. قد تبدو الخطة غير منظمة، ولكن يمكنك تجربتها دون قلق، فلن تضل الطريق أبدًا في كوبا.

كانت “ترينيداد” مركز ازدهار صناعة السكر في كوبا في القرن التاسع عشر، أما البارونات الذين كونوا ثرواتهم من صناعة السكر، فقد قدسوا أمجادهم باستخدام الأحجار: فسخروا أموالهم لتشييد القصور التي تحوي أفخم الأثاث، والجداريات، والثريات. ويمكنك أن تستمتع بالنوم وسط هذه الفخامة في أحد منازل المدينة الصغيرة الفاخرة. وفي اليوم التالي، يمكنك تنغمس في تلك الفخامة وتستمتع بها كليًا عندما تتجول بين الطرقات. فهناك مجموعة من المقاهي الموسيقية التي لا يفصل بينها سوى أمتار قليلة، وبهذا يسهل عليك التنقل فيما بينها. أما أكثرها إبهارًا فهو Casa de la Trova، وهو أحد المنازل التراثية من الحقبة الاستعمارية، وتعزف فيه الفرق الموسيقية ألحانها، وتوجد فيه ساحة للرقص. فإذا كنت تجيد الرقص، فستجد من يشاركك الرقص بسهولة. أما إذا كنت تريد تعلم الرقص، فلا تقلق فستجد من يعلمك ذلك. فهذه هي الطريقة الوحيدة لتعلم الرقص، ولا شك أن الكوبيين أفضل من يعلموك ذلك.

“ماغوانا هو الشاطئ الأجمل في كوبا. تقول الأسطورة إنك ستعود إلى “باراكوا” إذا تحممت في نهر العسل الزجاجي” 

تشرق أشعة الشمس في الصباح على “ترينيداد” بأشعتها الذهبية البراقة. وكان المصور الفوتوغرافي “Julio Muñoz” يُصورة الحياة هناك على مدار عدة سنوات. وبفضل أخلاقه الحسنة وعلاقاته المتشعبة أصبحت جولته الفوتوغرافية في الشارع استهلالاً مبهجًا يتجاوز حدود المدينة التي أُضيفت إلى قائمة المدن المحمية التابعة لمنظمة اليونسكو. يمكنك لاحقًا أن تتسلق برج المراقبة في متحف Cantero Palace التاريخي، حيث كانت النافورة المركزية تنثر العطور على النساء والرجال من النبلاء. واحرص على مشاهدة وجوه كبار السن من سكان “ترينيداد” والتي حُفرت ملامحهم على قطع فنية معروضة عند باب مهجور في متحف Lázaro Niebla Castro.

Guantanamo, Baracoa, Playa Maguana
غوانتانامو ، باراكوا ، بلايا ماجوانا

 الأيام من الثامن إلى العاشر 

المناظر الطبيعية ورقصة السالسا فيسانتياجو 

تمتد جذور مدينة “سانتياجو” إلى أعماق التاريخ، وتتميز المدينة بارتفاع نسبة الرطوبة، والموسيقى الصاخبة. ولا شك أن المناخ العام في “سانتياجو” يُشبه كثيرًا الثقافة الكاريبية، وليس ثقافة “هافانا” الكوبية، ويرجع ذلك إلى الأصول الممتدة من أفريقيا وهايتي وجاميكا. وللوصول إلى “سانتياجو” من “ترينيداد”، لا تضيع النهار كاملاً في السفر عبر حافلات Víazul التي تسلك طريقًا مباشرًا: (12 ساعة و50 دقيقة)، يمكنك بدلاً من ذلك أن تأخذ سيارة أجرة مقابل 50 دولارًا أمريكيًا إلى Sancti Spíritus (ساعة نحو الشمال)، ثم تلحق بالحافلة التي تنطلق في الساعة 3.10 عصرًا، أو التي تنطلق ليلاً (9.10 مساءً، و1.50 صباحًا، وتستغرق الرحلة 10 ساعات و20 ثانية).

لا تضع خطة مزدحمة لزيارة جميع المعالم في اليوم الأول – خطط لنوم القيلولة في فندق Casa Granda، أو قضاء فترة استراحة في درهة الفندق، أو تناول القهوة في مقهى متحف Casa Dranguet. يمكنك أن تتجول على قدميك لاستكشاف معالم وسط المدينة الأثرية البارزة، التي ترجع إلى 500 عام: يمكن زيارة قصر الحاكم الأول، ومتحف Moncada Museum، الذي يؤرخ مسيرة وصول فيدل كاسترو إلى الحكم.

يمكنك أن تبدأ ليلتك في مقهى الشطرنج العصري في الهواء الطلق، واسمه Café Ajedrez، والاستمتاع بالموسيقى التي تعزفها الفرق الموسيقية، وتليه التجمعات المسائية في Casa de la Trova، ثم نهاية صاخبة والاستمتاع برقصة السالسا في Bar Claqueta. ويمكنك في اليوم التالي، الانتقال من المدينة إلى الريف وتأجير سيارة وسائق عبر الموقع الإلكتروني Out of the Box outofthebox.zone. خطط أيضًا لزيارة قصور Avenida Manduley الفخمة في حيVista Alegre، ومقبرة فيدل كاسترو في مقبرة Santa Ifigenia Cemetery المبنية من الرخام الفاخر، وقلعة El Morro Castle الواقعة على ساحل خليج Santiago Bay والتي أُضيفت إلى قائمة مُدن اليونسكو المحمية. واضبط وقت زيارة احتفالية غروب الشمس وسط اطلاق المدافع. هل تريد مشاهدة الكرنفال الخيالي؟ خطط لزيارة “سانتياجو” في شهر يوليو، ولكن كن مستعدًا لدرجات الحرارة الخانقة.

Cuban bass player
لاعب باس الكوبي

 الأيام من الحادي عشر إلى الرابع عشر 

باراكوا: الشواطئ الساحرة 

تتميز مدينة “باراكوا” بجمالها الساحر الفتان. يعيش في “باراكوا” بعض أصغر الطيور والضفادع والخفافيش في العالم، وكذلك حلزون “بوليميتا” الملون بألوان قوس قزح ويتميز بجماله الطبيعي الساحر المستوحى من سحر الطبيعة المحلية. وتعيش تلك الكائنات العجيبة الصغيرة على أشجار جوز الهند والكاكاو والبن وأشجار الصنوبر التي تنتشر في تلك المنطقة الأطلنطية. عندما رأى كريستوفر كولومبس هذه الشواطئ البكر والمنحدرات الخضراء عام 1492، كتب قائلاً: “تتميز تلك الجزيرة بالجمال الساحر الذي لا أجد الكلمات المناسبة لوصفه”.

يمكنك أن تستقل حافة Víazul من “سانتياجو” في الساعة 7.40 صباحًا للوصول إلى هذه المنطقة الاستوائية وقت تناول الغداء. يمكنك تسلق التل إلى فندق Hotel El Castillo لمشاهدة المناظر الطبيعية الخلابة في جبال El Yunque المسطحة، ويمكنك تخطيط الأيام التالية. استكشاف الشواطئ، والتوجه جنوبًا بعد تأجير الدراجات عبر الموقع الإلكتروني (baracoabikerental.com)، أو تأجير سيارة أجرة مقابل 30 دولارًا أمريكيًا. على شاطئ Manglito Beach، يمكنك أن تستمتع بالجلوس على كراسي Adirondack وتناول مشروباتك المفضلة، وطلب تناول المأكولات البحرية الطازجة من مطعم Tato. ويمكنك في اليوم التالي أن تتريض بين أشجار النخيل للوصول إلى قمة جبل El Yunque. ولا شك أنك ستنبهر بالمناظر الرائعة للشريط الساحلي الأطلنطي الصغير – غابة خضراء على الحافة على خلفية البحر الأزرق، مثل ريش الطاووس. ستحتاج بعد ذلك إلى بعض الراحة. وستجد تلك الراحة على شاطئ Maguana، الذي يُعد الشاطئ الأجمل في كوبا، ويقع على بُعد 22 كيلو مترًا شمال “باراكوا”. 

والآن حان وقت العودة، احجز سيارة أجرة إلى محطة حافلات “باراكوا”، واستقل حافلة الساعة 1 ظهرًا للعودة إلى “هافانا” (تستغرق الرحلة 17 ساعة و30 دقيقة). تقول الأسطورة إنك ستعود إلى “باراكوا” إذا تحممت فيRiver of Honey الزجاجي. وحتمًا أنت تعرف أنك ستفعل.

أتفكر في السفر؟  للحجز في رحلة، يُرجى الاتصال بالرقم 6666 316 4 971+ أو زيارة الموقع visit dnatatravel.com

المصدر: تراخيص إخبارية The Sunday Times Travel Magazine