لدغات الواقع

أطباق الكاري الحارة، والاحتفالات مع الحياة في الشارع، والمباني الرائعة مثل المخبوزات الشهية – من يمكنه القول إن روعة مدينة Phuket مستمدة فقط من الشواطئ والصخب؟ نيك ريدمان يجرّب طبقًا تايلانديًا أصليًا

لقد توقفت في أحد المقاهي المزينة بنبتة الجهنمية والمفتوحة على الشارع الذي تفوح منه رائحة مساحيق الغسيل والعطور. لقد كنت متجهًا إلى سوق Naka الليلي، بعد Phuket Town، ولكن جذبتني ابتسامة النادلة التي كانت تمسح مفرش الطاولة الوردي اللامع. فحلوى الدونتس التي أخرجتها للتو من المقلاة التي يتصاعد منها الدخان قد سلبت عقلي: فقد كانت ساخنة ومنتفخة ولذيذة. ولا شك أنني تناولت ما يزيد عن 2000 سعر حراري بعدما تناولت الشاي المثلج المُضاف إليه السكر، رغم أنني لما أتناول العشاء بعد.

وعندما وصلت إلى سوق “Naka” في النهاية، كان منظره بديعًا. فكرات البطاطا الحلوة مرصوصة حول المقلايات العميقة المليئة بالزيت، التي تتزين بالفقاعات البيضاء، بينما أسياخ سمك الكاليماري برتقالية اللون موضوعة فوق الكرات البرتقالية. وتتألق قطع السوشي المُزينة بقطع البطارخ مثل الدبابيس الوردية الممتلئة، مما يجذب العائلات التايلاندية والمسافرين على حد السواء إلى هذا الطعام اللذيذ. وكما يقولون، هذه هي المقبلات فقط.

إن هدفي الأساسي من زيارة Phuket هو قضاء إجازة على الشاطئ، على الرغم من أن الأصوليين في تايلاند يثورون في الغالب عند ذكر كلمات مثل: تطور زائد، وسعر زائد، فقط يقولون كلمة “زائد”، وكأنها أنشودة قصيرة تغوي المزيد من المسافرين المتحمسين. وبالطبع هناك أماكن أخرى مثل شاطئ Patong الرائع، هذا المنتجع الحاصل على التقييم R بالنسبة إلى العروض المسرحية. ولكن في غضون أسبوع، اكتشفت جزيرة تتميز بحياة برية نادرة، ومذاق شهي، ومناظر طبيعية خيالية، وعزلة مريحة للأعصاب. وفوق جميع هذا، ستجد أطعمة شهية لا تقاوم.

GettyImages-700332824
جزيرة جيمس بوند

كان الزوجان Aunt Yai and Uncle Nun هما من من أثارا شهيتي، فهما زوجان تايلانديان رحبا بي في مطعهما المُقام تحت ظلال أشجار التوت العملاقة التي تطل على البحر مباشرةً. وكان المطعم يبدو تقليديًا جدًا – حتى أن السقف مصنوع من الصفيح، وهو نوع السقف الموجود في العديد من قرى صيد الأسماك. ولكن الاستمتاع بتناول مأكولاتهما الأصلية التي تميز منطقة جنوب تايلاند لم يستلزم أن تقضي أسبوعًا بدون استحمام ونوم في شبكة نوم معلقة فوق الرمال في منطقة Alex-Garland المخيفة النائية.

بل كان الأمر على العكس من ذلك تمامًا – فقد كانا في منتجع Rosewood Phuket الذي تم افتتاحه مؤخرًا وحيث كنت أقيم.

“اكتشفت جزيرة تتميز بحياة برية نادرة، ومذاق شهي، ومناظر طبيعية خيالية، وعزلة مريحة للأعصاب.”

إذا كنت تريد أن تطأ بقدميك في العالم الواقعي، وألا يفصل بينك وبينه جدران أو حدود، فقد استقطب الفندق المواهب والطهاة المحترفين في مكان غير رسمي حظي بترحيب المجاورين له. ويقدم هؤلاء الطهاة الآن مأكولاتهم الشهية والمميزة إلى قائمة من النزلاء العالميين. وتجاوز الأمر كثيرًا التعاقد مع كبار الطهاة العالميين الذين يحصلون على أجور عالية، من أجل تقديم أرقى وأشهى المأكولات.

لقد أعجبني المكان في منتجع Emerald Bay، وأعجبني أيضًا فندق Rosewood: حيث توجد تشكيلة متنوعة من أماكن الإقامة العصرية على شكل أجنحة مكعبة، والتي تحيط بها أزهار الياسمين والكركديه من جميع الجهات وتكسوها، وقد تم تأثيثها بذكاء باستخدام مرايا قائمة محاطة بإطارات من خشب الأبنوس الأسود، ومظلات المصابيح على شكل الطبول، وألواح الأرضيات الداكنة الملونة.

لقد كان هذا بالطبع نمط معروف عالميًا، والذي يمثل نقطة تعارض مع ذوق مطعم Uncle Nun and Aunt Yai المنزلي. ويقول الزوجان بحماس إنهما قد اختارا مكونات مأكولاتهما بعناية – وهم يخبئون تلك المكونات حاليًا في ثبات البيئة الخضراء في البركة. فيوجد هنا سمك الجروبير، و يوجد هناك سمك القاروس، ويوجد في الخلف وفي الزاوية القليل من سمك السلطعون الأزرق السريع. ولا ريب أن إحدى تلك الكائنات ستكون إحدى مكونات طبق الكاري الذي سأتناوله بعد قليل: هذا الطبق من الأطعمة المحلية الرائعة، ويُقدم مع النودلز الرفيعة، ويُقدم ساخنًا على طاولتي التي تنيرها أشعة القمر الباهتة.

GettyImages-1136915612
سلطة طازجة مع الأرز والروبيان المطهي

بيد أن الطبق الذي يدل على براعتهم وحذاقتهم هو طبق “مو هونج”، وهو إحدى الأكلات التايلاندية المفضلة، والتي تُميز مدينة Phuket وتشتهر بها. فبعد ساعات من الغليان الخفيف في خليط حلو من جذور الكزبرة، واليانسون النجمي، وصلصة الصويا، وسكر النخيل، وحبوب الفلفل الأسود، تحصل على وجبة لذيذة ولينة وسميكة بطعم القرفة، لقد كانت تجربة شهية وستشعر بالدوار اللذيذ، ولا أتذكر أنني تناولت مثل هذا الطعام من المطعم التايلاندي الموجود في موطني. يقول البعض أن طعم “مو هونج”، وبوجه خاص صلصة الصويا، يُذكرك بالطعام الصيني – يرتبط هذا بالمستعمرين الذين وصلوا في أفواج في القرن التاسع عشر، عندما كانت صناعة الصفيح في Phuket في أوجها، لتلبية احتياجات سوق العلب الأمريكي.

لقد قمت بتجربة الكاري بالفعل في Phuket Town، أول مكان وصلت إليه بعد النزول من الطائرة، فقد قمت بتسجيل الوصول في Rooms، وهو نُزل في حارة جانبية مبني على غرار النموذج السائد في الثلاثينيات، ويوجد فيه جهاز الفونوغراف وأسرة مصنوعة من خشب الساج. ولا شك أن العاصمة غير الرسمية للجزيرة لم تحوذ على الإعجاب الذي تستحقه بفضل التنوع الثقافي الذي تتميز به. وعلى الرغم من الشعور الغامر بالحداثة والحضارة في مختلف الأماكن، تستحق تلك المأكولات أن تجربها، مع مراعاة مختلف الاعتبارات. كان مطعم Raya من الأماكن التي ترغب في أن تفتح فرعًا لها بالقرب من منزلك، وذلك بفضل مراوح السقف العملاقة، والجدران الخضراء الباردة، وقائمة الطعام الأسطورية. وبعدما عبرت عن رأيي هذا، يجب القول إن طبق الكاري هو الطبق الرئيسي، قد يبدو للوهلة الأولى أنه غارق في اللبن، ولكنه يذوب فجأة في الفم، ويذهلك بطعم الكركم المُر الرائع.

لقد جربت في يوم آخر تراث التجار المسلمين القدماء: مشهد مسجد Yameay Mosque بقبابه الخضراء المصنوعة من الزمرد؛ ورائحة خبز روتي الفراخ في مطعم Abdul Murtabak، وهو مطعم بسيط مزين برسوم عن مكة. يقدم مطعم Lock Tien، مركز الطعام المحلي في Phuket Town، نودلز هوكين المقلية الشهية – وهذا مثال آخر عن الأطعمة ذات الجذور الصينية. ولأن إقامتي في المدينة تزامنت مع رأس السنة الصينية، فقد استمعت بمشاهدة الألعاب النارية الرائعة في منتصف الليل، والتي كانت تُقام فوق أسواق الشوارع المزدحمة التي تتصاعد منها الأبخرة، والتي كانت تقدم الفطائر والمأكولات البحرية المشوية.

فيما بعد ذلك، قدمت الشوارع الشبكة مهرجانًا مرئيًا للمنازل المشتملة على مساحات عمل في الطابق الأرضي، والمعروفة باسم منازل المتاجر. ونتيجة للاتجاهات الاستعمارية البرتغالية والصينية الناشئة، عرض التجار واجهات المباني المطلية بألوان الباستيل الرائعة. ولكن لم يكن الموجود في المنتصف قطع رائعة. فقد كان السكان المحليون من محبي الجاز يشربون اللاتيه في أماكن خشبية صفراء، مثل Bookhemian وThe Shelter Coffee — وهذا بمثابة ترحيب من الحياة العصرية في مدينة Phuket.

47912556-H1-Sala_Pool_Villa
فيلا حمام سباحة في منتجع Anantara Layan Puket 

لقد كنت مستعدًا بعد ذلك للانغماس في المزيد من الوجبات والطقوس. لم يكن الطبق الختامي في عشاء الروبيان المشوي في منتجع Anantara Layan Phuket Resort هو المثلجات التقليدية، ولكنها طبق من المثلجات المنكهة بنكهة خفيفة من الريحان التايلاندي. لقد كان الوقت الذي قضيته في Phuket ممتعًا، رغم أنه خسر في النهاية أمام البريق الرائع في الأفق مع نهاية اليوم. كان كل شيء يبدو ساحرًا، بدءًا من جزيرة الغابات الغامضة في الخليج، ووصولاً إلى موجات الرمال المنخفضة بنية اللون.

حان الوقت لتجربة الحياة الواقعية: كان اليوم التالي هو يوم التسوق في Patong، على بُعد 25 دقيقة جنوب محل إقامتي، بصحبة كبيرة طهاة المنتجع السيدة Hong. مثل فندق Rosewood، بدا أن منتجع Anantara يتمتع ببراعة كبيرة في كسر الحواجز بين السائحين والمواطنين التايلانديين، حيث يدعوهم لمرافقة الشيف Hong إلى سوق Banzaan Fresh المزدحم لشراء المنتجات الذي ستستخدمه الشيف في تحضير المأكولات التي تتميز بالطعم المحلي لمدينة Phuket.

“مجموعة ثلاثية جاهزة من براعم الفول الطازجة والتوفو والثوم المعمر المجمعة معًا في حزمة واحدة”

توجد عند مدخل السوق، مجموعة ثلاثية جاهزة من براعم الفول الطازجة والتوفو والثوم المعمر المُجمعة معًا في حزمة واحدة، وهذه هي مكونات “باد تاي”. وكان اللون الأخضر هو اللون السائد في السوق كلما تقدمنا. ولكن كلما تعمقنا، أصبحنا نشاهد المنتجات الحيوانية، حيث تتناثر بقايا تقطيع أقدام الدجاج بالساطور، ورأينا معجون الروبيان الداكن في الحقائب، كما تنبعث رائحة تتبيلة أحشاء الأسماك، التي يصل عمرها إلى عدة أشهر، والجاهزة لتحضير الكاري الجنوبي. ولقد حذرتني Hong من مجرد لمس بعض الأسماك التي لم تعتاد عليها معدة الغربيين. وكانت تقول بينما تصف أحد الأنواع شديدة الشحوب:  “تنتشر لدينا البكتريا، ولكننا ترعرعنا وسطها”. “ربما أُصبت بالإسهال إذا تناولتها”. لقد فركت بين أصابعي أوراق التنبول الحارة، فشممت الرائحة التي تميز تايلاند والمنتشرة في كل مكان: رائحة الشيكولاته المُرة قليلاً، والتي كانت تثير أنفي على مدار عدة أيام، ولكنها رائحة تبعث على راحة الأعصاب. ولقد كان للمناظر الطبيعية هذا التأثير نفسه في ذلك اليوم بينما كنا نقود السيارة ببطء على الطرق المحلية الداخلية.

تحول لون أسلاك التلغراف إلى اللون الفضي بسبب انعكاس أشعة الشمس عليه، وكأن عنكبوتًا ضخمًا قد نسج تلك الأسلاك، ثم اكتست باللون الأخضر على امتداد الغابات الخضراء. كنا نمر أحيانًا بين ثمار الأناناس التي تبرز بين صفوف أشجار المطاط، أو نلمح قطعان الماشية السوداء والبيضاء ومعها طائر مالك الحزين، على ضفاف البحيرة، في أثناء مرورنا بالطريق الريفي إلى Phuket، لنرى عن كثب جانب من الحياة البرية في المدينة.

GettyImages-890521290
الفلفل الحار 

إذا كان الأمر يبدو غريبًا بالنسبة إلى سائح، فقد كانت محمية الفيلة في Phuket، التي كانت وجهتنا، على العكس من ذلك: فقد كانت مواجهة مهيبة مثيرة للأفكار مع جانب آخر من الحياة الواقعية في مدينة Phuket. بدأت الزيارة بمشاهدة فيلم فيدو يعرض الطرق البشعة التي انتهجها الإنسان في معاملة الحيوانات الثديية الضخمة على مدار القرون الماضية، حيث أجبرهم الإنسان – عن طريق ضربهم بالمسامير وجرحهم وحرقهم – على حمل الأحمال الضخمة من الخشب، أو المصطافين. ولكن تحسنت الحالة المزاجية سريعًا عندما تجولنا مع السكان في المساحات البرية المُدارة: إحدى الأفكار الرائدة في تايلاند التي تلتزم بإنقاذ الضحايا وتحريرهم في بيئة تقاعد مريحة.

كان منظر الحيوانات رائعًا، وكنت تراها عن قرب أحيانًا، بينما تراها في أحيان أخرى من نقاط مراقبة مرتفعة مغطاة بأشجار الموز، لتشجيع الفيلة الفضولية على الاقتراب. لقد أحببت كثيرًا أنثى الفيل “جان جاو” التي رأيتها تحت ظلال شجرة المانجوستين، فقد أصبحت أذنيها بطيئة الحركة مبرقشة بفعل أشعة الشمس، وأصبح لون أذنيها وردي ورمادي، مثل أرضية الموزاييك. وكانت تتحرك ببطء، أما التجاعيد الضخمة المجوفة فوق عينيها فتشع بالطيبة، وكأنها تذكرك بجدتك التي تحبها. أما بالنسبة إلى أنثى الفيل “مادي” فقد كانت خائفًا منها. فقد وصلت متأخرة وتحمل في خرطومها باقة من الفواكه للترحيب بنا، ثم ضربت الأرض بخرطومها لتصدر صوتًا غريبًا يشبه صوت الرياح. لقد كانت في حالة مزاجية سيئة، وقال أحد الحراس أن صديقتها “كانيكا” جاءت قبلها وبدأت في أنشطتها دون انتظارها. لقد قذفت “مادي” ثمرة البطيخ بأكملها داخل فمها وكأنها حبة عنب. ولكنها في النهاية، ما زال أمامها أشياء ينبغي القيام بها.

لقد عشنا لحظات مثيرة وغريبة في مدينة Phuket، وشاهدنا شواطئًا غريبة: بخلاف الجزيرة الرئيسية، تقدم المدينة أشياءً متعددة ومتنوعة تتناثر في المناطق المجاورة للبحار. فبينما كنت في المركب متجهًا نحو الشرق إلى خليج Phang Nga Bay، قضيت الصباح ثابتًا في مكاني بسبب نسور البحر التي كانت تحلق فوق رأسي، وتدور حول تكوينات الكارست الجيرية، التي تشتهر بها الحديقة المائية. واحدة ، خاو فينج كان ، المعروفة باسم جزيرة كريستوفر لي الخاصة في فيلم جيمس بوند The Man with the Golden Gun. ولأنها مكسوة بالنباتات الاستوائية، فإنها تشبه آخر سن متسوس تبقى على لثة شخص عملاق تجاوز عمره مائة عام، وتزداد غرابة الشكل يومًا بعد يوم، مثلما كانت في شريط السليوليد منذ عام 1974.

“غطت الغابة غمامة من السحب المرتفعة التي ذابت في الهواء مكونة قوس قزح مع انعكاس ضوء الشمس عليها”

يبدو المنظر أفضل كثيرًا من على مسافة بعيدة، ولهذا يجذب مراكب السائحين. كما يوجد المزيد من الأشياء في الخليج: حيث تسكن الخفافيش الطنانة الجدران الداخلية للكهوف في جزيرة Hong، ولقد مررنا عبر تلك الكهوف بقوارب الكاياك؛ وهناك أيضًا قرية Ko Panyi العائمة، التي سكنها المهاجرون الأندونيسيون المسلمون منذ قرون عدة. وتوجد هنا ملامح لمدينة Phuket لم يشاهدها من قبل الناس في جزيرة Patong: معقل غجر البحر والمسجد ذي القبة الذهبية التي يمكن رؤيتها على بعد عدة أميال. وكان التجول على الأرضيات التي تشبه الأعمدة يصدر صريرًا مزعجًا يناسب هذا الجو الحار خلال فترة بعد الظهيرة.

وكان يبدو أن جزء من روحانيات of Ko Panyi المبجل تسكن في الفندق الذي قضيت فيه الأيام الأخيرة، Amanpuri — ربما لأنه يبدو مثل أماكن العبادة والصلاة أكثر مما يشه المنتجعات، وذلك بسبب أسقف الباجودة التي تتسع تدريجيًا وأحواض المياه المزخرفة. لقد استلقيت في الفراش جيدًا قبل منتصف الليل، واستيقظت في الصباح الباكر لأتناول طعام الإفطار “kai yad sai”: أومليت البيض المحشو بالروبيان والخضراوات. وكان العاملون يتجولون في المكان مرتدين نعال “فليب فلوب”، ويضعون المزهريات الذهبية المستطيلة الصغيرة على الطاولات، وفي كل مزهرية زهرة لوتس واحدة. وإذا كنت سأقدم دليلاً قطعيًا على أن مدينة Phuket ليست صاخبة، فإن السكينة في فندق Amanpuri هي أفضل دليل على ذلك.

لقد كان من الصعب أن نصدق أن هذا المكان قد فتح أبوابه منذ ثلاثة عقود – يبدو من الأنماط الآسيوية المصغرة وكأنه قد تم افتتاح هذا المكان العام الماضي. ولكن، على الرغم من الهيكل المعماري جيد التهوية وغير المتكلف، شعرت أن قد غرقت في حالة من الهدوء والسكينة والنقاء، جذبتني نحو شبه الجزيرة الخاصة، وتتفوق على أشجار جوز الهند. وكان النزلاء يتجولون حاملين معهم سجاجيد اليوجا تحت أذرعهم، وكأنها أعواد سيجار تشهروتس الضخمة، مما يؤكد على السمة الظاهرة للمنتجع، وهي الاسترخاء أولاً وأخيرًا. لقد كان الطعام رائعًا، بدءًا من السوشي، ووصولاً إلى الفواكه الموسمية. ولقد سبحت وتسلقت القوارت في الخليج لاستكشاف المكان – ولكن ذهبت جهودي سدى. ‘لقد طلبت إخصائية التوليد الاشتراك في خدمة Belly Bandit عبر الإنترنت”، لقد سمعت سيدة تخبر صديقتها بذلك بينما كانت تصف تجربة حملها الأخيرة بينما كانتا تسترخيان. “يُذكر هذا أعضاءك بالعودة إلى حالتها السابقة قبل الولادة”. 

أين كانت مدينة Phuket الحقيقية عندما احتجت إليها؟ في الساعة الرابعة عصرًا، اعتلت سيدة تايلاندية منتصف ساحة رقص السالسا، وسحبت الشواية، واستعدت لتحضير البان كيك المسمى “khanom krok”، وقد حشت بعضها بالذرة الحلوة، وبعضها الآخر بجوز الهند. ولقد علمت أن هذا كان طقسًا يوميًا. حسنًا، لم يكن هذا سوق Naka الليلي، ولكن ظهور باعة الطعام الجوالين يشبه لا يستغرق سوى بضع دقائق. وينشب خلاف مهذب بين السيد النحيف والثري، ولكنه سرعان ما يتحول إلى دردشة ودية. ولأنني لا أريد أن تحول إلى المولود الفردي الوحيد، سحبت طبقًا وأقسمت على أن استعيد وزني واشترك في Belly Bandit في إنجلترا، ولكنني اصطدمت بآخر ملامح الحياة الواقعية في Phuket.

أتفكر في السفر؟ للحجز في رحلة، يُرجى الاتصال بالرقم 6666 316 4 971+ أو زيارة الموقع visit dnatatravel.com

المصدر: تراخيص إخبارية The Sunday Times Travel Magazine